المؤتمر الدولي لكرسي اليونسكو للفلسفة بكلية الآداب جامعة الزقازيق بعنوان "ما بعد المشاريع الفكرية العربية

بتاريخ : 5/4/2015


 

 

 

المؤتمر الدولي لكرسي اليونسكو للفلسفة بكلية الآداب جامعة الزقازيق

بعنوان

ما بعد المشاريع الفكرية العربية  

في الفترة من 5-6 ابريل 2015م

aorakphalsaphia@yahoo.com

 

    ترتبط المشاريع الفكرية عادة بالتحولات التاريخية واللحظات الزمنية الفارقة. وغالبا ما تكون هذه المشاريع مقدمة لميلاد عصر جديد ، أو لإحداث تغيرات كيفية في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية. وعلي سبيل المثال فإن عصر النهضة كان نتاجا لمشاريع فلسفية وفكرية وعلمية تمثلت في حركة النزعة الإنسانية والحركة البروتستانتية وحركة الاكتشافات العلمية. كذلك لم تولد الثورة الفرنسية إلا من خلال مشروع التنوير الذي دشنه كل من فولتير وجان جاك روسو وديدرو وغيرهم. ولولا المشاريع الفكرية لهيجل وفويرباخ وماركس وانجلز ما كان للثورة الروسية ان تري النور.

     وإذا انتقلنا الي الحالة المصرية فإننا سنجد أن كلا من ثورتي 1919، 1952 قد ارتبطتا بنهضة فكرية وثقافية حمل لوائها عددا من الرموز والرواد مثل: محمد عبده، جمال الدين الأفغاني، سلامة موسي، طه حسين، وأحمد لطفي السيد وغيرهم من هؤلاء المفكرين الذين ساهموا في تخصيب وتهيئة المناخ الثقافي من أجل أن يكون ملائما للتحولات السياسية القادمة. وبمرور الوقت ودخول العالم العربي حقبة الصراع السياسي بين الشرق والغرب، ومع نمو واتساع حركات التحرر الوطني التي سادت دول العالم الثالث في النصف الثاني من القرن العشرين ازداد أيضا الوعي بضرورة إبداع رؤي فكرية وفلسفية تكون قادرة علي تحليل الواقع القائم وتفسيره تمهيدا لتغييره وتثويره. ولذلك فقد انشغل العديد من المفكرين والمثقفين العرب بطرح عدد من المشاريع الفكرية والفلسفية، وذلك من خلال توصيف الأزمة الراهنة للمجتمع العربي سواء تمثلت هذه الأزمة في التبعية السلبية للغرب، أو الخضوع لأنظمة سياسية تسلطية فاسدة ومستبدة، أو هيمنة خطاب أصولي ديني ماضوي، أو تغلغل فصائل الاسلام السياسي في كافة مفاصل ومؤسسات الدولة، مما أدي ، في النهاية، الي تراجع هذه المجتمعات وتأخرها وتخلفها عن الركب الحضاري نتيجة لافتقادها لمقومات المجتمع المدني التي تتمثل في الحرية والعقلانية والحداثة.

   وعلي أية حال فإن المشاريع المقترح مناقشتها في هذا المؤتمر تشتمل علي الآتي:-

1-   المشروع الإبستمولوجي ( محمد أركون، محمد عابد الجابري، سالم يافوت وغيرهم)

2-   المشروع الماركسي – العلماني ( محمود أمين العالم، فؤاد مرسي، محمود اسماعيل، حسين مروة، مراد وهبه ، هشام غصيب وغيرهم)

3-      المشروع العلمي الوضعي ( سلامة موسي، شبلي شميل، اسماعيل مظهر، زكي نجيب محمود)

4-      مشروع اليسار الاسلامي ( حسن حنفي، خليل عبد الكريم، خالد محمد خالد، جمال البنا وغيرهم)

5-   المشروع النقدي ( عبد الكبير الخطيبي، هشام شرابي، فؤاد زكريا، هشام جعيط، نصر حامد أبو زيد، علي أومليل، فهمي جدعان وغيرهم)

6-   المشروع الحداثي وما بعد الحداثي ( مطاع صفدي، فتحي التريكي، علي حرب، أحمد عبد الحليم عطية، جابر عصفور وغيرهم).

إن اختيارنا لإشكالية ما بعد المشاريع الفكرية العربية يتجاوب مع الأهداف التي يسعي اليها كرسي الفلسفة لليونسكو بجامعة الزقازيق من خلال اهتمامه بقضايا الحرية والعقلانية والحداثة، ومن خلال انشغاله بالأزمات الثقافية التي يعانيها الواقع الثقافي العربي في لحظة تحول تاريخي كبري.لذلك استقر اختيارنا علي اشكالية ما بعد المشاريع الفكرية العربية، وهي اشكالية تفجر عددا من الأسئلة والقضايا الحائرة التي تشكل عددا من المحاور الرئيسية التي ترتبط بالمشاريع السابقة، والتي يمكن لنا ان نحدد بعضها فيما يلي:-

 

  هل قدمت المشاريع الفكرية والفلسفية السابقة رؤي وتصورات جديدة ساهمت في الانتقال بالمجتمع العربي من الإطار التقليدي الي الحداثي؟

   ما هي أسباب تعثر المشاريع الفلسفية العربية؟

   هل يمكن مواصلة تلك المشاريع في الوقت الراهن؟

   وإذا كان البعض يعلن تشككه أو يأسه من جدوي هذه المشاريع، فما البديل؟

   هل الأزمة في بنية الخطاب الذي تقدمه هذه المشاريع، أم أن الأزمة تنبع من بنية الواقع نفسه؟

 

    اننا نفتح الباب فقط أمام الزملاء من الباحثين والمفكرين كي يشاركوننا هذه الحيرة وليساهموا معنا في تقديم بعض الاجابات عن هذه الأسئلة المربكة. ونسأل الله التوفيق.  

 

ترسل الملخصات في موعد أقصاه 28 فبراير 2015م وترسل الأبحاث كاملة بعد الموافقة علي الملخصات في موعد أقصاه 25 مارس 2015م، وذلك علي البريد الألكتروني لكل من:-

   أ.د./ أحمد عبد الحليم عطية aorakphalsaphia@yahoo.com

أ.د.م./ عبده كساب عبد القدوس abdo_kassab@yahoo.com