الإثنين – الثلاثاء ( 1 – 2 / مارس 2010)
بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة الزقازيق
تحت رعاية
أ.د. ماهر الدمياطي – رئيس الجامعة
رئيس المؤتمر: أ.د. حسن محمد حماد – عميد كلية الآداب
مقرر المؤتمر: أ.د. البسيونى عبد الله جاد
أستاذ علم الاجتماع بالكلية

شهد التعليم العالي في المجتمع العربي تطورات كبيرة خلال السنوات العشر السابقة، شملت هذه التطورات زيادات مدهشة في أعداد الطلاب والجامعات ومعاهد التعليم العالي على أنواعها، كما شملت تحولات في ملامح التعليم العالي لجهة مكانة القطاع الخاص والجامعات المتخصصة والجامعات التي هي فروع لجامعات أجنبية، ولجهة انتشار مؤسساته جغرافيا خارج العواصم، كما خصص العديد من الحكومات العربية موارد إضافية وأطلق برامج تطويرة، ووضعت في العديد من البلدان تشريعات جديدة وأنشئت هيئات وطنية لضمان الجودة والاعتماد..

وغم كل ذلك، ومع التقدم الحاصل، فإن مسألة المسؤولية الاجتماعية للجامعات، مطروحة اليوم عالميا، فنحن نحتاج إلى نهضة وبناء حقيقي لسلوكياتنا وأفعالنا في مجتمعاتنا، ذلك أن بناء الطرق والكباري والمدارس والمستشفيات والمراكز التجارية لا تكفي لأن تنهض بالشعوب، ولكن المقياس الحقيقي هو النهوض بتربية الإنسان وسلوكه الاجتماعي وتنمية ضميره الشخصي والاجتماعي نحو نفسه ونحو وطنه وأمته، ومن هنا فإن المشروع الحقيقي الذي يجب أن تتبناه الدول حكومات وشعوبا، وخاصة في دولنا النامية هو كيف نحسن وننمي ونرتقي بسلوكياتنا أفراداً وجماعات، وكيف ننمي الضمير والمسؤولية الاجتماعية والوطنية لدى المجتمع.

صحيح تلتزم جامعاتنا العربية بتحمل مسؤولياتها العامة في تعزيز العدالة الاجتماعية والتضامن، حيث أنها تبذل جهودا جمة لتوسيع القاعدة الاجتماعية والاقتصادية لطلابها، كما أنها تلتزم بتشريع أبوابها أمام جميع أصحاب المؤهلات الذين يمكنهم الاستفادة من التعليم العالي وذلك عبر منحهم فرص النجاح، ولكنه بغية تحقيق هذا الهدف المنشود، يجب إقامة الشراكات مع الحكومات والجهات الفاعلة الأخرى في مجال النظام الاجتماعي لضمان تحقيق المسؤولية الاجتماعية التي ينبغي أن تقوم بها الجامعات وفاء لمجتمعاتها.

وقد تكون البلدان العربية الأكثر معاناة والأكثر حاجة إلى معالجة موضوع "المسؤولية الاجتماعية للجامعات تجاه مجتمعاتها"، بعدما شهدته الأحداث في السنوات الأخيرة من أزمات داخلية أو نزاعات أو تحديات تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان والإرهاب وما إلى ذلك... وهو ما يفرض على الجامعات بهذه الدول الاضطلاع بأدوارها ومسؤولياتها الاجتماعية.

في ضوء ذلك تم اختيار موضوع هذا المؤتمر الدولي ليكون: الجامعات العربية والمسؤولية الاجتماعية تجاه مجتمعاتها.

 

 
تحميل استمارة الاشتراك
 استمارة الاشتراك  في المؤتمر